Translate

Friday, 24 January 2014

اختبار عشته

 
اختبار عشته وبكل ثقة وايمان اقول بأن الحياة مع المسيح هي الافضل، نحن الآن بحاجة الى تنظيف قلوبنا من الشيطان الذي يحتله لأن الطريق معه تؤدي الى الهلاك، فهو لا يخاف علينا لأنه لم يحبنا ولم يصلب من اجلنا ولم يضحي من اجلنا، المسيح له المجد قد خلقنا على صورته ومثاله و تجسد لأجلنا وصلب عنا ومات ليقوم في اليوم الثالث وليقول لنا من آمن بي وبصلبي وقيامتي وإن مات فسيحيا فيَّ وأنا فيه
لم اتبع طريق الشيطان ولكنه دخل الى حياتي من خلال اذى تعرضت له فصرت كلما تذكرت هذا الاذى غضبت وتألمت وتأففت ولم اقبل كثيرا ما حل بي ولم اسامح من اذوني ولم اغفر لهم فكنت كلما تذكرت ينتعش في قلبي العذاب وادعو عليهم ولم ادعو لهم ، لهذا استوطن الشريرقلبي وأنا اريد ان احيا في المسيح وأن يحيا المسيح ِفيَّ ، ولن يسكن قلبي الا ان ذهب الشيطان ومات وانتهى من حياتي فبدوام الألم الذي اشعر به من جراء الأذى الذي حل بي سيدوم الشر في قلبي ويستبسل في ان يستفزني لأغضب ولأشتم ولتأفف ولن يغادرني ما لم اقو عليه،
فأنا اليوم قد قررت واؤمن بأنني على الطريق الصحيح،بأن اطرد وسوسة الشيطان لي في الغضب والتأفف مما حصل، سأحاربه بقوة ايماني بالمسيح وسأقويه بالصلاة الحارة من اجل ان يمنحني المسيح نعمة النسيان والشفاء من الألم . لقد بدأت اليوم صلاة حارة طالبة من الرب تعالى ان يعينني على تخطي هذه الأزمة وأن ينعم علي راحة البال والسلام الداخلي الذي بدأت اشعر به قويا في قلبي ولن اتركه يرحل سأتمسك به الى ما لا نهاية
لذا اطلب من كل من يقرأ رسالتي هذه عدوا كان ام صديقا مؤمنا كان ام ملحدا أن يذكرني بصلاته وأن يدعو لي بالانتصار على ذاتي الجريحة التي تؤلمني وتؤرق منامي، لن اقول بأن الألم الذي اشعر به هينا لا بل انه الم شديد لحد موت النفس، الم يعتصر قلبي وكياني ويتلف احاسيسي لا لخسارة اشخاص كانوا بحياتي انما لافعالهم الدنيئة التي ما زالوا يعتبرونها حقا لهم، قوة الألم تجعلك ترى الشر اينما كان وتراه ملكا على كل البشر الضعفاء، ولكن اعود واستدرك من خلال روحي وقلبي الذي يحتفظ بشعلة نار وايمان بأن الرب خالقي لن يتركني وأن ما اطلبه في صلاتي سوف اناله لذا شاركوني الصلاة وادعو لي ولكل من يعاني الم الخيانة أن نتخلص من البغض لمن خانونا واذونا وأن نصل الى المسامحة الكاملة، لن اكذب فأنا لم اصل اليها بعد ولكنها منتهى املي ومناي وذلك كي ارتاح وكي اخفف خطاياي التي تكبر كلما اراد ألمي الخروج من جسدي.
اقول لمن اذوني إن كان لهم نصيب قراءة ما اكتب صلوا لأجلي  واذكروني في صلواتكم إن كنتم تصلون ليسوع المسيح وآمل أن يكون الهنا واحد حتى ننال ما نريد لأن الكثيرين منا يقول أنا اؤمن بيسوع ولكن كلٌ يفصل يسوعا حسب مقاسه وحسب رغباته ، وحسبما يريد أن تكون معاقبته، فيختار يسوعا يكون الى جانبه يبرر له كل فعل وعمل يقوم به، ولكن القليل يختار يسوع العدل والمحبة والقاسي في عقابه لنا كي ننجو من قبضة الشرير،آمل أن تصلوا وتطلبوا منه أن يمحو من قلبي بغضائكم وكرهكم واشمئزازي من تصرفاتكم وأن يمحو من حياتي ذكراكم حتى أنال الراحة وتنالون المسامحة التي سأصلي الى الرب أن يمن علي بتقبلها وأن اسامحكم من كل قلبي تاركة للرب عقابكم او صلاحكم حسبما يريد هو يجب أن اريد أنا ولتكن مشيئته فيَّ وفيكم، واطلب منه أن ينسيني الألم الذي يكبر يوما بعد يوم كلما مر ببالي ذكرى لأيام قديمة مضت ولن تعود وإنما ذكراها عالق في البال كسكين تذبحني كل يوم ولا اجد تفسيرا لما حصل إلا شهوات الجسد والتعلق بالأرضيات واللحاق في ركب الشيطان ومغازلته لكسب هنيهات من السعادة الكاذبة والراحة الزائلة.
لن اسمح لأحد أن يأخذ مني سلامي بعد الآن، ولن اجعل في قلبي مسكنا لغير خالقي ، كي يظهر جليا امام الكل كيف أن ابناء المسيح يضيئون حيث يكونون وليتمجد الرب الهي في كل ما افعل ويفعله غيري ممن اختاروا المسيح حياة لهم.
لا تنسوا مشاركتي الصلاة من اجل السلام الداخلي لكل البشر حتى يعم السلام والفرح والأمان جميع النفوس ونخلص هنا قبل رحيلنا الى العالم الآخر مثقلين من آثامنا وخطايانا، وقبل أن نلتقي خالقنا برؤوس منخفضة وبقلوب ملؤها الخجل والكسوف مما فعلناه ولأننا متأكدون بأننا عندما نلتقيه ستمر حياتنا امامنا كشريط مصور وسيسألنا ماذا فعلتم في حياتكم؟

Wednesday, 25 December 2013

العثرة






إن الله يجرب خائفينه!!!!!!لا تقلق لأنك مصاب ببلية فهذه علامة على أن الله يحبك !!!!!!!!!
هذه العبارات تتردد في اسماعنا وامامنا في كل الاوقات من قبل الاهل او الاصحاب وما معنى هاتان الجملتان او ما يدور في فلكهما هو أنه عندما نشكو من مصيبة كبيرة او وجع او حزن كبير يلم بنا ولا نستطيع الخروج منه ونصاب بالاكتئاب من جراء ذلك ونحاول ان نتكلم ونشكو مما بنا يتبارى احدهم بكل فخر ويقول لك أنت من المحظوظين في عيني الرب فلا تخف من هذه التجربة لأن الله يجرب خائفينه ويمتحنهم ولذلك يصب عليهم الويلآت والمصائب ليختبرهم فاصبر وسترى في الاخر ماذا ستجني، كلمات نسمعها فنرتاح ولكن المصيبة انها غلط ولا تستحق القول فكيف بنا القول ان الله يعذب من يخافه لأنه يحبه!!!! الله محبة ولا شيء غير المحبة، وبهذه الجملة عثرتان الاولى ان نؤمن بأن الالم والعذاب والمصائب الملمة بنا هي من الله والثانية ان نؤمن بها ونلجأ الى طلبها ظنا منا اننا مختارون من الله جل جلاله، فكأن يظن صغار النفوس ويعثرون من جراء ذلك ويعتقدون بأنهم بذلك كمثل ابراهيم عندما اختبر الله ايمانه وطلب منه التضحية بابنه اسحق واستجاب ابراهيم، او يقارنون انفسهم بأيوب عندما سمح الله بتجربته وأُخِذ منه كل شيء ولم يتذمر بل بقي على شكر الله وايمانه به،وبهذا نكون عثرة لغيرنا وهكذا سيلجأ الكثيرون الى الصلاة لطلب المصائب واذا لم يبتلوا بها ظنوا خاطئين بأن الرب لا يحبهم، وهذه عثرة نتحمل نحن مسؤوليتها، فهناك اشاعة جرت يوما على ان الذين يصابون بمرض السرطان خطاياهم مغفورة ودعي هذا المرض بمرض الجنة اي ان كل مصاب به سيدخل الجنة لأن بألامه سيتطهر من خطاياه وهنا ايضا لجأ الكثيرون الى طلب مرض السرطان وآمنوا به وصدقوا هذه الرواية، ومن لا يصاب بهذا المرض او لم يبتلى بمصيبة فهو مكروه من الله وهذا منتهى الكبرياء الذي نقع فيه لأن بذلك دمارنا الروحي اذ نظن بأننا مختارون ومحبوبون في عيني الرب ولا حاجة بنا الى ان نجاهد او نفعل شيئا وننام قريري العين فرحين بما اصابنا شاكرين لا لنعمة او ايمان نؤمن به الا وهو الشكر في كل حين وعلى كل شيء ، لا انما الشكر هنا على اننا ابتلينا وهذا دليل حب الرب لنا،
ما اود قوله من خلال ذلك أن للشيطان اساليب كثيرة في اقناعنا بأن مصائبنا واحزاننا انما هي من الله وليست من افعالنا.وهو يقنعنا بأنها ان المت بنا فهذا خلاص لنا فنصدق ونقع في التهلكة. الكثير من العبارات تردد يوميا امامنا وامام اولادنا المقصود بها خيرا ولكن ان امعنا التفكير بها نرى انها فخ مرسل لنا من الشيطان نفسه كي يلهينا عن جهادنا ونطمئن وبذلك نقع في الفخ ونهوي الى جهنم غير عالمين بما يحاك لنا،
علينا جميعا ان نفهم كلماتنا ولو كانت بسيطة وحلوة ومطمئنة، علينا ان نبحث جيدا فيما نقول ونتأكد من ابعادها وتأثيرها على الأخرين فهناك الكثيرون من المتعبين والحزانى ممن يبحثون عن راحة في كلمة او فعل او ابتسامة فلا يجب ان نكون لهم عثرة فننجر واياهم ونقع جميعا في التهلكة الابدية. حيث قال ربنا والهنا " ويل لذلك الانسان الذي به تأتي العثرات"( متى7:8)، " خير له ان يعلق في عنقه حجر الرحى ويغرق في لجة البحر"( متى 8:6،لو 2:17)، ولذلك قال بولس الرسول ان كان طعام يعثر اخي فلن آكل لحما الى الابد لئلا يعثر اخي ( 1كو 13:8)، ولخطورة العثرة قال ربنا والهنا " هكذا يكون انقضاء العالم ويرسل ابن الانسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعلي الإثم ويطرحونهم في آتون النار ( متى13 :42،4) مبينا لنا هنا خطورة عثراتنا  وذلك بجعلها في مقدمة الآية و تقدمها على  كل شيء ودليل ذلك عقوبتها  الكبيرة لما في ذلك وقوع اخوتنا الصغار فيها وغضب السيد المسيح منا فلننتبه لكل كلمة ننطق بها لئلا نكون عثرة لانفسنا ولغيرنا

Monday, 16 December 2013

الهروب



الهروب تراه في كل مكان، فمنهم من يهرب من ازمة سياسية ومنهم من يهرب من اخرى اخلاقية، واخر يهرب من ذكريات ويليه اخر يهرب من افعاله، الشيء المشترك بين كل هؤلاء هو الهروب الى الامام وكأنهم يصارعون انفسهم لنسيان ما جرى
العالم اليوم في صراع مخيف لأن قلوب البشر هجرها المسيح من كثرة الآثام
انعدم الايمان والامان واصبح الانسان خائف مرعوب يركض نهو المجهول ويتمنى دقيقة نسيان ، فمنهم من يريد ان ينسى حبيبا فارق الحياة ويشتاق الى وجهه وهذا  اكثرهم حزنا وحزنه لا يحتمل لذا تراه يهرب من الواقع الاليم الى دنيا ثانية يرسمها في مخيلته تريحه من التفكير المؤلم وتؤنس وحدة لياليه المظلمة، هذا انسان محزون  ووحيد الا من افكار تراوده يبحث فيها عمن ضاع وفُقد وسط هذه الحياة الرهيبة ، آلامه لا تحتمل ولا يجد سبيلا الى الخلاص منها مهما قلت له او اشرت اليه بأن يفعل وهو مستعد ليجرب كل الادوية ولا ينجح ولكن هناك دواءوحيد لم يجربه  الا وهو الايمان بشدة بربنا يسوG المسيح كي يتخطى التجربة ويجد الراحة والسلام  ولكن ذلك يتطلب جهادا قويا ومساندة قوية وايمان اقوى وشجاعة
وآخر يهرب من افعاله الشنيعة الى الامام فتراه دائم الركض لا يلوي على شيء ولا يرى سلاما ولا يشعر براحة لأن افعاله الآثمة تؤرق  عينيه وتبقيه ساهرا باحثا عن وجه ودود او صديق قديم يتودد اليه ويترجى نظرة منه ولكنه يجهل بأنه اساء الى كل الاصدقاء والاحباب ولم يُبق على صلة ولا احترم مشاعر احد ولا صان عهدا فكيف يجرؤ اليومم على التودد الى من كانوا اصدقا ومحبين ومسامحين فاليوم هم عاجزون عن المسامحة لأن جراحه اثخنت اجسادهم وعقولهم و ادمت الحسرة قلوب الاصدقاء القدامى .اقول القدامى لأنهم اصبحوا من الماضي ليس بالنسبة اليه بل العكس هو اصبح من الماضي الذي يكرهون ، من الماضي الدامع والمسيء، اصبح ذكرى لا يحبون تذكرها ، واصبح ضيفا ثقيلا من الصعب نسيان افعاله ولو للحظة، ومن الصعب ايضا عليهم ان يضحكوا في وجه من اساء اليهم واكثر من الكذب على الجميع حتى باتت سيرته كسيرة الراعي الذي كان ينادي اهل القرية ليختبر محبتهم وذلك بأن يصرخ بصوت عال الذئب اتى وسيأكل غنمي وخرافي فيركض اليه المحبون ليسعفوه فيجدونه يضحك على محبتهم ويسخر منهم حتى اتى يوم داهم فيه الذئب فعليا غنمه وخرافه فأصبح يصرخ بأعلى صوته ومن قلب خائف طالبا النجدة ولكن للاسف احدا لم يلبي نداءه فوقع ضحية كذبه واستغلاله لمحبة الغير وعدم تقدير التضحية او المحبة الممنوحة اليه ، هكذا صاحبنا  الهارب من آثامه الى الامام يأتي اليوم ليقف على ابواب من احبوه فخذلهم، ومن صانوا حرمته فخانهم، ومن امنوا لهم فكانت الطعنة نصيبهم، صاحبنا اتى اليوم يزور كبيرا في السن وكبيرا في احترامه لنفسه وكبيرا في تربيته لاولاده وكبيرا في اخلاقه، فهذا الكبير رغم الجراح التي تسكن جسده من اعمال هذا الخائن  الا انه استقبله في بيته واحترم حرمة بيته في وقت لم يحترم هذا الزائر الغير مرغوب بزيارته بيت هذا الكبير ولا احترم بزيارته له اليوم شيبة الكِبر، فشن زيارة اشبه بهجوم وفرض الامر الواقع ، استُقبل كما كان يُستقبل ولكن النفس ابت ان تُخرج ما في جوفها لا لاحترامه وانما لاحترام من رافق واستغل ،وهذا المرافق هو من آلاعزاء على قلب الكبير فاختار كرمة لعيونه الصمت وعض على جرح يؤلمه واحترم ألمه بأن شكا به الى من خلقه واودعه هذا الالم
الى كل الهاربين اليوم الى الامام اقول وأنا مؤمنة بما اكتب بأن عدم الايمان هو من دعاهم الى الهروب فالشيطان يوسوس دائما للجميع بأن يقول لهم انظروا ماذا فعل الهكم لكم لقد سمح بأن خسرتم من تحبون، لقد سمح بأن تقعوا في امراض ،، لقد سمح بأن تضطهدوا وتعانوا وتموتون، لقد صمت عن المكم وحزنكم ولم يبد اية رحمة ولم يمنع هذه الالام بأن تصيبكم فيصدقونه وينسون بأنه هو من اجاز كل هذا وهو من فعل كل هذا وهو المسؤول عن كل شيء ولكن للحق اقول ليس مسؤولا بقدر اصحاب الهرب فهو لم يخن ولم يزن ولم ينكر ولم ينكث عهدا ولم يتورط في اثم بل هم من فعلوا هذا عن طيبة خاطر واقتناع واندفاع نحو تجربة الملذات الارضية وتذوق الاوحال المعروضة عليهم من قبل بنات ابليس اللواتي يمرحن في الارض صائدات ضعفاء الايمان واصحاب الأنفس الرخوه التي تتعلق بالشهوات وتركض لتجربها غير آبهة بنفسها وغير آبهة بمن تظلم وتُذِل وتقتل، إلى كل الحزانى الذين يبحثون عن  تعزية اليوم لن تجدوا تعزية اكبر واهم وارحم من تعزية يسوع المسيح، اشكو اليه حزنكم واطلبوا معونته وشددوا على التودد اليه ، ازعجوه بصلواتكم، ازعجوه باصواتكم التي تطلب معونته ، ازعجوه بدعوتكم اليه كي يحتل قلوبكم ويمحي منها الحزن والغضب واليأس والدمع، فلا احب على قلبه من تائب يدعوه ويطلب معونته، ولا احب على قلبه من مناداة خرافه اليه والركض بلهفة الى حضنه الدافئ، افعلوا هذا دائما لا تتعبوا من مناداته لأنه يسرع دائما الى نجدتكم سترونه ان اوقفتم الحزن والشك والتحسر ، لن ترونه في دموع الفراق بل سترونه في دموع التوبة ودموع الانكسار وطلب الرحمة، هو ليس ببعيد عن احد هو دائما مستعد لنا  لتلبية حاجاتنا ، لابأس ان تأخر عن تلبية طلبنا عندما نريد وفورا لأنه لا يعطينا الا ما هو خير لنا وبذلك نرى ان عطيته ربما تتأخر ولكنها لا تنسى فنحن ننسى طلباتنا ولكنه يسجلها في قلبه ويعطينا اياها بطرق مختلفة لا نترقبها ولكننا عندما نمعن النظر اليها في قلوبنا نجدها وتفرحنا جدا لأنها من عطايا رب الخير، فلا يفرحن احد بشي ارضي حصل عليه يبرق برقا فهذا الوهج هو من شدة شره وهو فاني ولا يدوم وعندما نحصل عليه يأخذ سلامنا ويترك لنا دائما القلق والغضب وعدم الارتياح من هنا ندرك ما هي عطية الخالق وما هي عطية المخلوق الشرير ،علينا ان نستعد لأن المجيء اقترب وعلامة الازمنة ابتدأت بالظهور فلم يشهد قرنا ما نشهد اليوم من شرور وقتل واغتصاب أرض وعرض، علينا ان نستفيق قل فوات الاوان، ارحمنا ايها الرب يسوع يا ابن الله الحي واغفر لنا جميعا ما خطئنا به اليك، ازرع الفرح في قلوب مؤمنيك وابعد الشر عن طريقهم وقدنا واولادنا وكل المؤمنين بك الى حضنك الالهي ولا تترك مكانا للشرير لا في حياتنا ولا في قلوبنا، ساعدنا على المغفرة كي نتشبه بك ونكون وجها لمجدك القدوس،

Saturday, 7 September 2013

رسالة صادقة في يوم الصلاة العالمي لأجل السلام ولأجل خلاص النفوس



عند معرفتي بك حلمت كثيرا بأيام سعيدة لا تنتهي، ولكن خاب ظني واذ بأيامي تنقلب سوادا مما فعلت، كنت اؤمن بأن الحب ازلي، وبعد معرفتك تأكدت بأن الحب وهم كبير،كنت اعتقد بأن النساء يكذبن حين يقلن بأن رجالهم خانوهم، وكنت انظر اليك وكل ايمان وثقة بأنك غير كل الرجال، ولكنني ادركت بأنك مثلهم واكتر، هم ربما خانوا فقط ولكنك اضافة الى ذلك قتلت، قتلت فيِّ الامل بالغد، وقتلت فيَّ الصدق اتجاهك، اخذت مني الامان وزرعت مكانه القلق وعدم الثقة، دست على كل شيء جميل في حياتي وانت مبتسم ابتسامة يوضاس الذي سلم المسيح بقبلة وانت سلمتني الى قدر مجهول لحظة غدر. سلبتني اجمل ايام عمري وتركت لي سواد لياليها،وعدتني في البداية بأنك لن تدعني ابكي واذ بك تسيل الدموع انهارا من عيوني ولم تكتف بذلك مرة بل اعدتها مرات ومرات حتى جف دمع التسامح والرقة وحل مكانه دموع متحجرة ،اعود بالذاكرة الى ايام خلت واستحضرها علني اجد فيها دليلا غاب عن عيني في لحظة ثقة اعطيتها اياك بدون حدود وابحث في دفاتر تلك الايام ومكنوناتها عن انسان ضاع مني في وسط الطريق وحاولت ان اجده كما ضاع ولكن للاسف لم اجده ولن اجده، لأن ما ضاع به لا يعوض. فهذا الانسان اضاع الرجولة تحت اقدام الشهوات والنزوات وتبعها حتى تآلفا معا واصبحا شخصا واحدا لا احد ممن كانوا يعرفونه تعرف عليه. وجدت انسانا اختار الموت حيا في سبيل دردبيس ( عجوز في الجاهلية شمطاء ) بشعة كل همها الخيانة وسرقة الازواج رغم انها تزعم والمضحك المبكي انها تصدق نفسها وتصدقها انت، بأنكما ما اقترفتما عيبا، ولا فعلتما عملا مشينا، ولا نكرتما مخلصا في سبيل نزوة اردتما ارتباطا اشارت عليكم به كافرة مثلكما يوضاسية التربية والمنشأ والتعليم، فأطعتماها وفعلتما ما امرت بفرح وسرور غافلين عن عملتكم الشنعاء، التي ان علِم بها الناس لأمطروكم لعنات ولطمات وبرأيي قليل عليكما ذلك،ابتعدت قليلا عن تعداد مواصفاتك لأضيف اليها اعمالا جبارة تحسب لك يوم الدين، تذكرتكم اليوم رغم انكم اختفيتم من بالي منذ مدة، ولكن سبب تذكري لكم اليوم هو مشاهدة البرابرة الذين يحطمون الكنائس ويكسرون الصلبان ويصيحون في الكنائس ويهددون العالم اما الاسلمة واما القتل ووضع الحد عليهم ومع ذلك لم يلتحق بهم ولم يخاف منهم طفل ابن سنة ولا شيخ ابن مائة ولا شابة خافت على عذريتها منهم ولا امرأة خافت على نفسها او بناتها منهم اتدري لماذا؟ لأنهم يؤمنون باله واحد قدوس مستعدون للموت في سبيل ايمانهم هذا ما ضعفوا تحت تأثير الضغوط الهائلة التي يتعرضون اليها، وهذا ما ذكرني بكما حين اخترتما التخلي عن القدوس الاقدس في سبيل شهوة يملكها ابليس يضئ لكم الطرقات بالمفرقعات الباطلة التي تضئ ايامكم وتبهركم وتستغفلكم كي تبقوا رهن يديه، وانتم مصدقين ذلك وتضحكون وتمرحون ولا تعيرون انتباها بأن الزمن قد أتى، وبأن المجئ على الابواب، نائمون في عسل اسود سيودي بكم الى جهنم تغلي بنار وكبريت سيدومان الى الابد ومن سيقع بها لن ينجو ولو تشفعت به الامم كافة، اكتب هذا واتمنى ان تقرأه بطريقة ما علك تستفيق من سباتك وترحم نفسك قبل فوات الاوان وتعود عن غيك وتكبرك وجهلك الى حضن الآب القدير، وتطلب منه السماح والمغفرة قبل فوات الاوان، لا اقول لك هذا لأني اعتبر نفسي نقية وبدون خطيئة لا كلنا خطأة وكلنا يلزمنا استغفار وصلاة وتوبة وصوم ،لأننا لسنا خالدون ولأننا لا محالة ذاهبون ولأننا سنندم عندلا ينفع الندم، اقول هذا لأن الرب قال اغفر لأخاك وقل له ونبهه على خطئه وإن لم يسمعك فاستعن باقربائك، وان لم يسمع فاستعن بعدد اكبر واذا لم يستمع فاتركه لمصيره، قلت وسأبقى اقول، واعرف اني حاولت كثيرا بأن امد لك يد المعونة ولكنك رفضت كل يد امتدت لك وفضلت يد العار واقنعت نفسك بها واوهمت من حولك بأنك طالب توبة ومغفرة وبأنك عرفت المسيح وتعلقت به واقسمت بأنك لن تتركه وبأنك ستفعل المستحيل كي لا تفلت يدك من يده ولكن النتيجة اثبتت بأنك ضعيف فعند اول تجربة من شيطانة سكنت جسد امرأة وقعت ولم تندم ولم تفكر ولم تشعر بالحزن على نفسك مع انك رأيت كيف ان الانسان يموت في لحظة يفتكر كل العالم من حوله بأنه نجا وبأن ايام المستشفى لن تعود واذ بالموت غالبا يأتي ويأخذ امانته اكان الانسان مستعدا ام لا، كنت اظن ان هذه التجارب التي مرت عليك مع اعز اثنين لديك ستولد فيك مشاعر الحزن على النفس، او ستولد فيك مشاعر التحسر على ايام كنت فيها بعيدا عن يسوع المسيح، كنت اظن انن ذلك سوف يدعك تتشبث بايمانك ولكن للاسف ايمانك ضعيف جدا لأن نزواتك اهم بالنسبة لك من خلاص هو بيدك الآن ولن يكون حين يأتي الوقت لتسليم الامانة، من تعاشر اليوم ليست بأهمية نفسك التي خسرتها والتي لن تعوض، من تعاشر اليوم ليست الا الحية التي اغوت آدم وحواء وتسببت بطردهما من الفردوس،من تعاشر اليوم وتحتضن ليلا هو الشيطان المتجسد التي تراه يضحك في وجهك ولكن بينه وبين نفسه يحتقرك ويهزأ منك، لأن امنيته قد تحققت الا وهي هلاك نفسك التي امتلكها والتي اثبتت الايام بأنك لن تستطيع استرجاعها منه، لقد قوي عليك باستغلال الضعف الذي فيك الا وهو الشهوة وحب النزوات وحب الدنيا الفانية، الشيطان يسكن بيتك وينام الى جانبك تختلط انفاسك بانفاسه ، تأكل معه ، وتنام معه، تستيقظ في الصباح لتريحه ولتفعل كل ارادته ، وتنام مساء وانت مطيع لكل اوامره وتنفذ كل مطالبه ، وانت تسبح في عالم آخر لا رجوع عنه الا بالايمان والصلاة،لأن ما فيك لن يخرج الا بالصلاة والصوم فأنت تعاشر اسوأ انواع الشياطين وانجسهم ،لأنهمم اجبروك طائعا لا معارضا على انكار السيد وعلى اتباع رغباتك وعلى معاشرة من زرعها في طريقك راضيا شاكرا
اتمنى ان تستفيق قبل فوات الاوان لأن الخلاص بيدك وحدك، ارجع لنفسك وحاول ان تربحها من جديد، حاول ان تغير طريقك مهما كان براقا جذابا لأن ما يبرق فيه هو وهج الخطيئة المميتة التي ستكويك آجلا في الدنيا وفي الآخرة رسالة صادقة في يوم الصلاة العالمي لأجل السلام ولأجل خلاص النفوس


Saturday, 31 August 2013

من هم احقر الناس؟

سئل هتلر من هم احقر الناس الذين قابلتهم في حياتك ؟
قال اولئك الذين ساعدوني على احتلال بلدانهم
وانا اقول احقر الناس رجل سمح لامرأة غريبة بأن تساعده على خراب بيته وتحتله، وامرأة سمحت لرجل غريب بأن يساعدها على خراب بيتها ويحتله. هؤلاء ما يسمون بالخونة وهم من نفس الفصيلة ولو اختلفت اعمالهم فمن يخون بيته يخون وطنه، وليس له امان ولا يستحق العيش ابدا
فالبيت هو الوطن الصغير الذي منه تنطلق الاجيال التي ستبني الاوطان فيما بعد ، فما بالنا اذا ربينا اجيالا خائنة فأي الاوطان سنصون
فإذ دققنا في سجل كل خائن لوطنه بالتأكيد سنجد انه إما من بيت خائن او سيؤسس لبيت خائن، ففي القديم كانوا يقولون بأنك ان  اعددت المرأة ستعد شعبا طيب الاعراق، فكيف سنعد شعبا طيب الاعراق اذا كان احد اعمدته يحمل رتبة خائن بامتياز،
واكثر من ذلك لم تعد الخيانة محتكرة للوطن او للزوجة/للزوج بل تخطتها بأشواط لتصل الى معتقداتنا، فهناك خائن/خائنة لمعتقد في سبيل نزوة او شهوة او مطمع في مركز، فيذهبون ويقلدون يهوذا ويخونون من صلب عنا وحمل خطايانا ونزل بها الى الجهيم ليخلصنا منها ونصبح احرارا به، فإذ بهم يرمون كل هذا وراء ظهرهم ويتبعون الشيطان ويجولون في الدنيا ويصولون معتقدين ان الحياة ستدوم لهم ولا يعرفون بأن الموت قريب منا لدرجة نتنشقه مع انفاسنا ولا ندري متى نأخذ النفس الغلط الذي سيؤدي بنا الى الموت الابدي مع اعمالنا التي سنخجل منها حتما متي وقفنا امام الرب،وعندها لن يعود شيء ينفعنا، لا الترجي ولا طلب الرحمة ،اذ عندها سيقول لنا الرب اذهبوا عني يا ملاعين الى النار الابدية لأنني كنت عريانا ولم تلبسوني ،وكنت جوعانا ولم تطعموني، وكنت سجينا ولم تزوروني . فيقول له هؤلاء متى يارب رأيناك عريانا ولم نلبسك، جوعانا ولم نطعمك، سجينا ولم نزرك. فعندها سيقول لهم الحق اقول لكم ان ما فعلتموه بإخوتي الصغار فبي فعلتم. والاخوة الصغار هنا اولهم نفسنا ونفس قريبنا ونفس من نحن له عثرة في الحياة ومن لم ننصفه ، ومن ظلمناه ، ومن خناه ، ومن رمينا به الى الشارع وافترينا عليه ، وسيتحسر كل فاعل للاثم وهو يرى الصالحين ومحبي الرب ومقدسي اقواله وفاعلين بها وهو يقول لهم ادخلوا ملكوتي يا مباركي ابي لأني كنت عريانا فكسوتموني ، وكنت جوعانا فأطعمتموني، وكنت سجينا فزرتموني ، فيقول له هؤلاء متى يارب صنعنا هذا فيقول لهم الرب الحق اقول لكم ما فعلتموه بإخوتي الصغار فبي فعلتم،والاخوة هنا من كان يعيش بمحبة الله ، ومن كان منصفا لعدوه قبل قريبه، ومن صان امانة عهدت له، ومن انجد متشردا رمي في الطريق او شيخا رموه اولاده في الشارع واستكتروا عليه السؤال. ومن حفظ كرامة ام مسنة والبسها بعد ان عراها اولادها من كرامتها ومن عزتها ورموها في ملجأ ولم يسألو عنها، هنا نرى ان اخوة يسوع الصغار ليسوا فقط عراة او مساجين او مظلومين، انهم في كل مكان وتحت سقف كل بيت والمجتمعات تضج بهم ولا من يسأل، وكل ما اوردنا يندرج تحت بند الخيانة فكل شيء خيانة فالسرقة خيانة  ، والقتل خيانة، والزنى خيانة ،والنكران خيانة، والتجديف خيانة،والظلم خيانة، واللامبالاة خيانة،
فالويل لكل خائن لأنه سيرى العذاب في دنياه قبل ان يودعها لأن للرب حكمة في ان يرى المؤمنون والملحدون على السواء نتيجة الخطيئة والمشي بها وكيف سيكافئنا الشرير  بعد ان يشبع منا ويرمينا في الظلام قبل ان ندرك فعلتنا ونطلب النجدة من الرب كي ينير لنا طريقنا ونهتدي بنوره قبل فوات الآون، فيا خائنون انفسكم قبل الآخرين استفيقوا وانهضوا من الاوحال قبل فوات الآوان فالوقت صار قريب، ومجيء الرب ليس ببعيد، فلا تحضنوا الشيطان بين ايديكم وتنامون بل احضنوا كتابه المقدس وناموا على كلامه واستفيقوا مملوئين بنعمة الروح القدس الذي سيملأكم حبورا وفرحا يغمران وجوهكم وتنيروا بها امام اخوتكم ليعرفوا مجد الرب ويمجدوه الى الابد

Tuesday, 9 July 2013

6 سنوات من حياتي

اردت ان اكتب ما يلي لكل انسان مر بتجربة قاسية بدلت حياة من يحب الى الأبد، هذه الحياة التي اختلفت عما كانت، وهذه الخليقة تغيرت الى خليقة اخرى ليست نفسها ولن تكون، ففي النفس جرح عميق لن يعرفه الا من عانى نفس المعاناة، فالكل يقول لك لا تحزني فإل.....ن لم تمت انها موجودة في جسم آخر الا وهو آل......ن كلمات سمعتها تتردد في اذني طيلة 6 سنوات وما زلت وسأبقي اسمعها لأن من يقولها ينوي من خلالها تهدئة نفسي وطمأنتي  بأني لم اخسر بنتا ابدا فبرأيهم أني قد ربحت ولدا
لكل من سيقرأ كتابتي بقلبه وعقله لا بحسابات الزمن اقول، بأني لم اربح الولد الا عندما ماتت البنت، بمعنى أن الحالة التي عانى منها ابني وابنتي هي حالات نادرة نسبيا لم نكن نسمع عنها ولم نكن نفقه عنها شيئا ولكني الان اصبحت موسوعة في هذه المعاناة، هذه المعاناة التي كتبت علي كلينا ان نمشيها ونحن صاغرين صامتين لا ننبت ببنت شفة،ولا نهمس بهمسة حتى بيننا وبين انفسنا لأننا نحا'ف التفكير بها لا شيء الا لأنها فوق مستوي استيعابنا، ان امعنا التفكير لن نصل الا الى الجنون كأقصر حل والى الانتحار كأقصى حل
ليس بالهين ان تستوعب  حالة كهذه بين ليلة وضحاها وتستمر في الحياة كأن شيئا لم يكن، لأنك لا تفهم ما يجري تجد صعوبة في شرح الامر الي الناس وكلنا يعلم ما الناس وكيف تفكر وكيف تصدر احكاما عشوائية ، ولا يدري صعوبة الامر الا من مر بحالة مشابهة ، فكم من المرات جلست  بين كوكبة من الناس اطلقت استهزاءً قاسيا بحالة المت بانسان ولم يشهدوا معاناته ويعيشوها حتي اقرب الناس اليه هرب وتحجج في كل مرة بحجة كي لا يشارك في المعآناة جبنا وهربا من المسؤولية وتركها على جسم هزيل يصارع لكي يعيش ونفسا تحتضر كل مرة يحدث شيئا
ملخص الحالة التي ذكرت هو ان هناك فتاة جميلة ولدت لأبوين طارا من الفرح عند ولادتها كانت بيضاء اللون ناعمة هادئة هدوء القمر في السماء الصافية وكانت مع اخيها يملأون البيت فرحا وقد ادخلوا على حياة والديهم الفرح والاعتزاز بهما لأخلاقهما ولهدوءهما ، الا ان دارت الايام وقلبت هذه العائلة رأسا علي عقب، فرأس العائلة ضل الطريق ولم يعد من حينها والام عانت وما زالت وستبقي ، ولكنها تصارع الزمن في سبيل صليب تحمله وتحمله من كانت فتاة واصبحت اليوم ولدا ، ربما يتخيل الكثيرين ان ما يقرأ ليس الا خيال لكاتب سبح بعيدا عن التيار ولكنها الحقيقة التي يجب ان تقال لكي يعرف من يقرأها بأن لكل انسان صليب يحمله ولو رأيته باسما ومنهمكا في اشغاله ويمارس حياته اليومية، لأنك ترى منه ما يحب ان تراه فيه لا الحقيقة. ما ترى هو القناع الذي تلبسه هذه المرأة لكي تمنع عنها الاسئلة المحرجة، فتضطر الا ان تلبس قناع المرأة الهانئة الضاحكة لتي يحسدها الكثيرين ويظنونها في احسن حال،
تعرضت الفتاة الى حالات متنوعة واحست باضطرابات كثيرة وعوارض جمة لم تفقه معناها ولا فقهت امها معها ماذا يجري، الا ان كان يوم اشارت الام على الفتاة بأنن تستشير المعالجة النفسية في المدرسة كي تساعدها علي فهم ما يحصل معها، وهنا بدأت الحكاية وابتدا مشوار العمر الطويل وحملتا معا صليب الجلجلة ومشتا جنبا الى جنب ، كتفاهما متلاصقان كي تستطيعان التعكز كل على الاخرى، فالفتاة منهكة من الالم ومن آلاضطراب والأم منهكة من حالة ابنتها ومن حالتها التي المت بها بعد فقدان زوجها الذي ذهب في رحلة ولم يعد، فأصبحت ايامهما واسابيعهما واجندتهما مثقلة بمواعيد الاطباء لا يكاد يخلو يوم من موعد وفي بعض الاوقات تزدحم المواعيد والاجندة تئن من كثرتها ولا تتسع لمواعيد اخرى، وكل هذا يحصل والاثنتين لا تفقها شيئا مما يحصل، ويتوالى الاطباء وتتوالى الاسماء وتقرب المسافات وتبتعد اذ كل طبيب في مكان، الفتاة والام معا واحدة في الداخل والاخرى في الخارج تنتظر في الجليد في الحر لا يهم  فكلاهما سيان عند الام فهي لا تحس في الاثنين اذ ان ما بها حراراته تشعل الكون امتدادا الي الفضاء  وان انقلب الى جليد فجليدها يجمد البحار الحارة وكل ذلك وحدهما فالاخ الاكبر  ابتعد بشكل هروب من الواقع لأنه لم يستطع المتابعة ولم يستطع مشاهدة حالة اخته رغم اعترافه بها ورغم اقتناعه بأ حقيتها ولكنه ابلغ الام بأنه لن يستطيع تحمل الواقع الجديد الذي الم بالعائلة فاختار الهروب، والاب هارب لا يلوي علي شيء فهو لوحده رواية وغصة وامل قد مات وحب ضاع ومحارب ترك ارض المعركة وهرب بحجج واهية فلم يبقى الا الام والفتاة وحدهما
توالت الايام وتتابعت الزيارات الى الاطباء وتنوعت الاختصاصات المطلوب اخذ رأيها، الا ان كان يوم حل وحل معه الالم الذي لن يزول وحل معه ايضا الامل وحل معه الايمان. الالم لخسارة فتاة كان يجب ان تدفن ليعيش من وُلد من خلالها، والامل بمستقبل ضاحك لشخص عانى، والايمان بالله الذي بدونه لا قدرة لنا على التحمل
كان على الام ان تتقبل الحالة وان تبحث عن اي شيء يجعلها تتقبل لا لشيء الا في سبيل من تحب، فالشخص المعني اغلى من حياتها ولو وجب عليها تقديم حياتها بدلا عنه لتمنع معاناته لما ترددت ولكن يا ليت الامر كان كذلك لكانت فدت من تحب ونامت قريرة العين، ولكن في هذه الحالة كانت الام امام خيارين احلاهما علقم،اما ان تعارض الاطباء وهو شيء لن تستطيع فعله ، واما ان تقتنع بما يحصل وتدفن ابنتها بيديها وتزيلها من قلبها وحياتها وعقلها كي يعيش من وُلد منها وكلاهما اعز من قرة العين لديها فإن دفنت ابنتها ستبقي تبكيها طول العمر ولكنن بالخفاء لن تستطيع هذه الام ان تبكي ابنتها امام الناس او امام احد لا لعار الحقته هذه الفتاة وانما لقرار صدر بأنها يجب ان تموت كي ىحيا من وُلد منها، ربما الكثيرين يتساءلون ويحتارون ما هذا الهراء وما هذا الكلام
الذي حدث ان هذه الفتاة طبيا صدر امر بعد معاناة وجلسات وتقارير وفحوصات بأنها لن تستطيع ان تستمر بحياتها طبيعيا كما ولدت بل عليها ان تلبس جلدا آخر غير ما ولدت عليه، هذه الفتاة وُلدت رجلا في جسم فتاة وعليها الآن ان تموت كي يعيش الرجل الذي فيها، وعلى الام انن تدفنها بيديها، فهي ان اختارت ان تعيش الفتاة كما هي ستمضي ايامها حزينة وستتطور الحالة وستؤدي بها الى الانتحار وتكون قد ماتت وخسرت الآخرة ، وإن اختارت الام ان يعيش الرجل الذي فيها سيعيش هو سعيدا راضيا مرتاحا لأنه فهم معاناته ولكي يعيش هذا الرجل يجب على الفتاة ان تموت، فكثيرون يقولون لا تقولي هذا فالجسد ما زال هو هو ولم يتغير شئا الا الشكل والاسم، فلم يفهموا معاناه الام، الا ان قالت لهم كي يعيش ولدي يجب ان تموت ابنتي لأنها ان لم تمت  في ذاكرتي وتختفي من حياتي لن استطيع ان اساعد ابني لأني ان ابقيت الفتاة حية سأبقى انظر الى ولدي على انه قاتل قد قتل الفتاة التي ولدت لكي يعيش هو وستبقى نظراتي اليه تعذبه وتشعره بالجرم وبهذا لن يعيش سعيدا ولن استطيع مساعدته وسيموت، لذا اختارت الام ان تشيع ابنتها الى مثواها الاخير وحدها بينها وبين نفسها فقد دفنتها بين اضلعها في مكان لن يعرفه احد ، لأنها وحدها من تراها ووحدها من تعيش معها وووحدها من تخرجها من قبرها لكي تنظر اليها كلما اشتاقت لها، وفي الوقت نفسه تنهض من سباتها وتدفن حلمها كل صباح في رؤية ابنتها عروسا خارجة من بيتها تجهزها وتصنع لها فرحا هي نفسها حُرمت منه فحلمت في تعويض نفسها بأن تقيم حفلا لابنتها فماتت الابنة ومات حلم الام
فهي الآن تساند ابنها الذي اخد مكان ابنتها بكل قواها وتعينه وتضحي لكي يبدأ حياة جديدة، وهو اليوم في الثامن من تموز قد خرج من المستشفى بعد اجراء عملية تخصه لكي يبدأ كرجل فكان 8 تموز بداية حياة جديدة له ،وكان 8 تموز موت آخر الاعضاء في ابنتها التي تلاشت من الدنيا لتترك مكانا لأخيها كي يعيش حياته
اليوم بدء حياة آل......ن ونهاية إل.......ن بداية ارجوها كاملة له واطلب من رب السماء حفظها ومباركتها، واسجد امام قدميه خاشعة استجدي بقلب منكسر الرحمة والصحة ، واشعل شمعة من نوره كي اضعها في درب آل......ن كي تنير طريقه وتبعد عنه الشر وتجدد ايمانه كل يوم وتشعل فيي قلبي ايمانا وشكرا كبيرين لمن لم يتركني في عذابي، ولليد التي كانت تطبطب علي ، وللقلب الذي اسكنني بين جناحيه لكي اتخطي ما ذكرت واقبل بكل ايمان وثقة ما الم بي وبأن للرب حكمة في ذلك لا افهمها ولكن علي تقبلها بفرح، وشكر عظيمين وفي نفس الوقت اضيء شمعة لإل....ن وادعها ترحل بسلام  واطلب من خلالها الصبر والسلوان والتعزية
لكل من يقرأ قصتي لا تحكم على اي انسان لا من خلال تصرفات ولا من خلال ميول ولا من خلال مظهر فكل ذلك يخبئ تحته انسانا آخر معذبا لا يعرف حالته الا خالقه، فكل ما عليك فعله هو الصلاة من اجله وتجاهل تصرفاته وعدم الحكم على ميوله مهما كانت تتعارض مع ايمانك وقناعاتك، لا تُنصِّب نفسك قاضيا وجلادا فلربما انت تجلد بريئا ومظلوما وتدين مسكينا كل ذنبه أنه وُلِد على غير ما انت عليه، اشكر ربك كل صباح ،على ما انت فيه اشكره من اجل قدمين مريضتين فغيرك بلا اقدام، اشكره على يديك فغيرك بلا ايدي، اشكره على عينيك فأنت ترى وغيرك يتمنى ان يكون بنصف ما انت عليه وكثر من غير عينين، اشكره على نعمة الاولاد فغيرك يشتهي ولدا معاقا حتى ولا يجد، اشكره من اجل عقلك ومن اجل كل شيء ، اشكره على عطاأته وعلى محبته وعلى عنايته، اشكره لكل شيء ومن اجل كل شيء، لا تتذمر ولا تشكو، وإن اردت ان تعرف نعمة الله عليك فاغمض عينيك، وإن اردت ان تعرف قصر الحياة فمر كل يوم من امام مقبرة وإن اردت ان تعرف نتانة جسدك فافتح قبرا وانظر الدود الذي يأكل هذا الجسد الذي تعززه وتكرمه ، وتنسى من خلقه،

Thursday, 4 July 2013

والعدل في الارض يحزن قلب الرب

قالوا لي لم  تعودي كما انت. لم تعد صفحات الانترنيت تضج بكتاباتك، كنت تملأين الصفحات تغريدا وتعليقا، لم هذا الاقلال من الكتابة؟ هل مرد ذلك الى خلاف مع احد؟ هل مرد ذلك انك لم تعودي تحبين الكتابة ؟ هل كنت تكتبين لشخص وكنت تريدينه ان يقرأ ما تودين قوله والآن اضبحت على صلح معه و كتمت اسرارك داخل نفسك؟ هل تاب من رددتِ عليه سر التوبة ومفاعيله واوان حصوله ونبهته الى عدم جدواه بعد الممات فسمع الجواب واصبحت فرحة بانجاز لا يعد لك بل الى رب العالمين بواسطتك؟
كل هذه اسئلة سئلتها وسألت نفسي انا احيانا بمثلها ولكن الجواب فاجأني كما سيفاجئ من يقرؤه وكان يعرفني ويعرف كتاباتي كم كانت قاسية ولكن قساوتها لم تعط لأحد ان يتعظ مما جرى، ولا رجع من قرأها عن غيه ، ولا تاب من دعي الى التوبة ، ولا آمن  من فقد ايمانه بلحظة نزوة.ولا ندم من انكر مسيحه في سبيل امرأة ، لا اقول هذا ادانة لأحد فكلنا بشر وكلنا خطاؤون، ولكن الفرق بيننا ان من عرف خطأه وندم عنه واستغفر من اجل غفران خطاياه وطلب المعونة انسان ومن بقي على غيه وغاص في وحوله اكثر فأكثر وغرق في حبه لنفسه ونزواته انسان آخر
ما اريد قوله يتلخص في عدة اسباب دعتني الى عدم الكتابة ، من اولها اني فقدت الامل في الكثيرين وفقدت الثقة ايضا بهم، فقدت الامل في ان اجد قراء، فقدت الامل في ايجاد متلقين، فقدت الامل في ايجاد اناس تبحث عن تجارب الآخرين لتتعظ، فالكل اليوم يحب الدنيا ويجد لها الف سبب وسبب لعشقها، لا ادعو حب الدنيا غلطا او مرضا يجب ان نهرب منه، ولكن حب الدنيا هذه الايام اصبح شعاره انسان الكرامة والعفة والايمان والصلاه والداعي الى اتقاء الله في كل شيء والتفكير بالآخر قبل النفس هو انسان اهبل ومعتوه وجب علينا تجنبه ولكلامي هذا تجارب كثيرة لا حد لها ليس اقلها نكران الله وليس اكثرها تغيير المذاهب والزواج من اخريات وهم يظنون بأنهم ماخالفوالرب بل فعلوا ما يريح نفوسهم لأنهم بظنهم معذبين، مجتمعنا اليوم اصبح يعبد المال ومن معه مال يتحكم في خلق الله ولو كان هؤلاء اولاده ومن دمه ولحمه، يظنون ان المال يحل مكانهم في كل واجب عليهم ان يفعلوه،
كل هذا جعل قلمي حزينا وجعل نفسي حزينة ايضا فأين الوفاء وأين القريب الذي يجب ان احبه كنفسي، هذا القريب الذي طعنني مرارا ومرارا وفي كل مرة اذوق الهوان كي اتخلص من اثار الصفح عنه، عانيت وما زلت اعاني واظن  أنني سأبقى كذلك الي آخر العمر لأن ما ألم بي من صفح عن انسان لم يستحق ذلك اصابني بعدة اشياء مؤذية وكلما داويت شيئا برز شئ آخر اشد خطورة من الاول، الا ان وجدت نفسي في المستشفى  اعاني من نزيف نتج عن دواء وُصِف لحالة اصابتني من جراء صفحي ، وما بعد النزيف ليس كقبله، فلم تعد لدي القوة على القيام بأبسط الأشياء فأصبحت اتعب من التحرك ولو قليلا، الهث كمن تسلق الجبال، وأنا في وسط طريق فُرِضَ علىي المشي به ليس بالقسوة بل من جراء حب لشخص ان طلب عيوني وقلبي ودمي كله وحياتي واعطيهم له باسمة، هذا الطريق الطويييييييييل القاسي امشيه وحدي ومن يفترض به ان يساندني ولو قليلا تسبب لي باشد انواع العذاب والمرارة سدَّ في وجهي طرق الابتسامة ، وبنى فوق جثتي وانا حية جبال من الهموم فلو اجتمعت مياه الارض كلها لما غسلتها ولما استطاعت ان تزيل ذرة مما تراكم فوقها،
نظرت حولي في هذه الضيقة فوجدت الى جانبي اصدقاء تعرفت اليهم من جديد فكانوا من اوفى الاوفياء، ووجدت في اهلي واخوتي المتنفس الوحيد المضيء والداعي الى الامل والايمان بالمستقبل، نظرت ولديَّ فرأيت الحيرة في عيونهم والخوف يكحِّل محياهم والقلق من الغد الذي لن اكون فيه اظنى عيونهم ، والدمع امسى رفيقهم والحزن غدا انيسهم، كل هذا اخافني ولكن في داخلي سلام لم اعرفه في حياتي قط ، سلام مريح باسم ادهش الممرضات وأنا على سرير المستشفى كان يفترض أن اشعر بعدة عوارض ترافق من هم بمثل حالتي ولكن السلام الساكن في لم يدعني اشعر بشيء وبقيت مبتسمة شاكرة وسبحت الله وشكرته وصليت من كل قلبي للانسان الذي تبرع بدمه لينقذ حياتي وطلبت له من الله الصحة والعافية وشكرته من كل قلبي في نفسي لأنني لا اعرفه ، في خضم هذا ادركت أن الله معي ولم يتركني ولا لحظة وأن روحه القدوس كان بجانبي يضئ عتم ليلي ويضمد جراحي التي نزفت من حقد ذلك الشخص، ويقوي عزيمتي لكي اكافح واصبر ، الله الحي والنبع النقي الذي يسقينا عذوبة وحلاوة، الله الذي حمل آلامي وصاغها لكي تنبت لي حلما مشرقا، هو وحده من ارجو ان ارضيه، وأن اطلب معونته ، وأن ارتمي على قدميه كالمجدلية غاسلة بدموعي قدميه طالبة الرحمة والمغفرة لكل البشر ، وراجية ان اتوصل يوما الى الصفح الحقيقي عن اكثر شخصين آذوني في حياتي ولا اكذب بقولي انني لحد اليوم لم اتوصل الى ذلك وليس لهم بقلبي ذرة من الشفقة، بل بالعكس الكره الوحيد في حياتي هو لهما واتمنى من كل قلبي ان يتذوقا من نفس الكأس وأن ينعم علي الرب أن اصعح عنهما يوما قبل أن اغادر هذه الدنيا، ولكن ما يفرحني أن كرههما لا يوجعني ولا يقلقني